سعود بن سعد: ملاعب أمريكا تفوقت على قطر وارتفاع أسعار التذاكر أبرز سلبيات مونديال 2026
قال سعود بن سعد، صانع المحتوى الرياضي إن قرار حضور بطولة كأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، جاء قبل انطلاق البطولة بنحو شهر، موضحًا أنه كان يحمل انطباعًا إيجابيًا للغاية عن تجربة مونديال قطر، ولم يكن يتوقع أن يجد بطولة أخرى تتفوق عليها من حيث التنظيم والحضور الجماهيري.
وأقيمت هذه النسخة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى، وتوزعت مبارياتها الـ104 على 16 مدينة، منها 11 مدينة داخل الولايات المتحدة
الملاعب الأمريكية
وأوضح بن سعد، في تصريحات صحفية له اليوم أن التخوف في البداية كان مرتبطًا باتساع المسافات داخل الولايات المتحدة، باعتبارها دولة شاسعة جغرافيًا، وهو ما أثار لديه مخاوف من وجود صعوبات في التنظيم والتنقل بين المدن المستضيفة للمباريات، كما أن تجربته في كأس العالم بأمريكا كشفت عن عدد من الإيجابيات والسلبيات، مشيرًا إلى أن الملاعب كانت من أبرز الإيجابيات التي لاحظها خلال البطولة، إلى جانب التنوع الكبير في الجنسيات والثقافات التي التقاها في المدن المختلفة.
ولفت إلى أنه تنقل بين عدد من المدن والولايات، من بينها ميامي وأتلانتا وهيوستن، والانتقال من ولاية إلى أخرى كان يكشف اختلافًا واضحًا في طبيعة المدن والثقافات الموجودة فيها كما أن الملاعب التي شاهدها خلال كأس العالم في الولايات المتحدة كانت، من وجهة نظره، من أجمل الملاعب التي شاهدها في تاريخ كرة القدم، مشيرًا إلى أن تجربته في مونديال قطر كانت قد جعلته يرى أن ملاعب قطر تمثل واحدة من أبرز التجارب الرياضية، قبل أن تتغير وجهة نظره بعد حضور مباريات كأس العالم في أمريكا.
مونديال قطر 2022
وقال إن الولايات المتحدة تفوقت على قطر من ناحية الملاعب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن المقارنة تختلف عند الحديث عن التنظيم والفعاليات والأحداث المصاحبة للبطولة ولكن قطر تفوقت بشكل واضح في التنظيم، وفي سهولة الانتقال بين الملاعب والمدن، وفي الأحداث المرتبطة بكرة القدم، خاصة أن المسافات داخل قطر كانت أقل بكثير مقارنة بالمسافات التي واجهها المشجعون في الولايات المتحدة.
وتابع أن من أبرز الصعوبات التي واجهها خلال مونديال أمريكا التنقلات الداخلية، خصوصًا الرحلات الجوية بين المدن المستضيفة للمباريات، مشيرًا إلى أن الرحلات تعرضت للتأجيل في أكثر من مناسبة بسبب الأحوال الجوية، وهو ما زاد من صعوبة الوصول إلى المباريات في مواعيدها.
وأضاف أن المسافات الطويلة بين المدن كانت من أكبر السلبيات التي واجهها كمشجع وصانع محتوى، موضحًا أن الانتقال من مدينة إلى أخرى قد يستغرق نحو 8 أو 9 ساعات، وقد تصل مدة الرحلة في بعض الحالات إلى 10 أو 14 ساعة داخل الولايات المتحدة وهذه المسافات جعلت من الصعب على المشجعين حضور أكثر من مباراة في مدن مختلفة خلال فترة زمنية قصيرة، موضحًا أنه في بعض الحالات كان حضور مباراة في يوم معين يعني عدم القدرة على اللحاق بمباراة أخرى في اليوم التالي بسبب طول المسافة ومدة التنقل.
وفي المقابل، أشاد سعود بن سعد بتعامل الشعب الأمريكي مع الجماهير والزوار، موضحًا أنه لمس قدرًا من الاحترام والترحيب خلال وجوده في الولايات المتحدة، رغم الملاحظات التي رصدها بشأن تنظيم التنقلات، مشيرًا إلى أن البساطة التي لاحظها في الحياة اليومية داخل عدد من المدن الأمريكية كانت من الأمور الإيجابية بالنسبة إليه، سواء في نيويورك أو ميامي، معتبرًا أن هذه الجوانب شكلت جزءًا من التجربة التي عاشها خلال البطولة.
ارتفاع أسعار تذاكر المباريات
وتحدث سعود بن سعد كذلك عن أسعار تذاكر المباريات، معتبرًا ارتفاع الأسعار من أبرز السلبيات التي لاحظها خلال البطولة، موضحًا أن حضور بعض مباريات دور المجموعات كان يتطلب دفع نحو 6 آلاف ريال، بما يعادل قرابة 1500 دولار، وفقًا لما رصده خلال تجربته.
وأضاف أن أسعار تذاكر الأدوار الإقصائية ارتفعت بصورة أكبر، ووصلت إلى نحو 5 آلاف أو 6 آلاف دولار، بما يعادل قرابة 20 ألفًا إلى 25 ألف ريال، مشيرًا إلى أن بعض التذاكر وصلت إلى أسعار أعلى بكثير، وقد تبلغ نحو 100 ألف ريال في بعض الحالات.
وأكد أن ارتفاع أسعار التذاكر لم يمنع الحضور الجماهيري من الظهور بصورة كبيرة، مشيرًا إلى أنه لم يتوقع أن يشاهد الملاعب ممتلئة بالجماهير منذ المباراة الأولى في البطولة وحتى نهايتها.
وقال إن كأس العالم في الولايات المتحدة كانت بطولة مختلفة من حيث طبيعة التجربة والأحداث التي شهدتها، مشيرًا إلى أن البطولة شهدت العديد من السيناريوهات المتعلقة بالمنتخبات والجماهير العربية، إلى جانب الحضور الجماهيري الكبير في الملاعب.
المقارنة بين الولايات المتحدة وقطر
وأوضح أن البطولة، من وجهة نظره، حققت نجاحًا تاريخيًا وستظل من البطولات التي يتذكرها المشجعون لسنوات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تجربة مونديال قطر كانت مختلفة، خاصة في التنظيم وسهولة التنقل والأحداث المرتبطة بالبطولة.
واعتبر سعود بن سعد أن المقارنة بين الولايات المتحدة وقطر يجب أن تأخذ في الاعتبار الاختلاف الكبير بين طبيعة البلدين، موضحًا أن الولايات المتحدة دولة شاسعة وتمتد فيها المدن المستضيفة للمباريات على مسافات كبيرة، بينما تتميز قطر بصغر المساحة وسهولة الانتقال بين الملاعب والمدن.
