رئيس الاتحاد الدولي للرياضات المائية يزور «وادا» ويؤكد أهمية حماية استقلالية الرياضة ونزاهتها
مونتريال - كورة 180 - زار رئيس الاتحاد الدولي للرياضات المائية مقر الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «WADA» في مدينة مونتريال الكندية، حيث التقى رئيس الوكالة ويتولد بانكا والرئيس التنفيذي أوليفر نيغلي، وذلك في 19 أغسطس 2026، في إطار تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لحماية الرياضة والرياضيين وترسيخ مبادئ النزاهة والعدالة.
وتناول اللقاء أوجه التعاون بين الاتحاد الدولي للرياضات المائية والوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، خصوصاً في ضوء التعديلات والتطورات الأخيرة التي طرأت على الأطر واللوائح التنظيمية للوكالة.
وأكد الجانبان التزامهما بضمان خضوع جميع الرياضيين لإجراءات فحص المنشطات بصورة عادلة ومتساوية ودون تمييز، مع التشديد على أهمية أن تتولى عمليات الفحص جهات مستقلة ومحايدة ومعترف بها دولياً، بما يعزز الثقة والشفافية والعدالة في منظومة مكافحة المنشطات.
وأعرب رئيس الاتحاد الدولي للرياضات المائية عن تقديره لويتولد بانكا وأوليفر نيغلي على حفاوة الاستقبال والحوار البنّاء والتعاون المستمر دعماً للرياضة النظيفة وحماية الرياضيين.
حوار حول مستقبل الرياضة
كما شارك رئيس الاتحاد في اجتماع مجلس الرياضيين التابع للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، الذي شهد حواراً مفتوحاً وبنّاءً حول مستقبل الرياضة والتحديات المتغيرة التي تواجه الرياضيين والمجتمع الرياضي الدولي.
وحظيت سياسة اللجنة الأولمبية الدولية لعام 2026 المتعلقة بمشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً باهتمام خاص خلال الاجتماع، حيث أكد رئيس الاتحاد أن الاتحاد الدولي للرياضات المائية كان من أوائل المنظمات الرياضية الدولية التي وضعت، في عام 2022، سياسة واضحة وشاملة في هذا المجال، عقب مشاورات واسعة مع الرياضيين وأصحاب المصلحة.
وجدد موقف الاتحاد القائم على تنظيم المنافسات بما يراعي العدالة والنزاهة التنافسية وتكافؤ الفرص وحماية الرياضة النسائية، مشيراً إلى أن عدداً من المنظمات والاتحادات الرياضية الدولية تبنى خلال السنوات الماضية سياسات وتوجهات تتوافق إلى حد كبير مع المبادئ التي أرساها الاتحاد في عام 2022.
الاستثمار لا يعني التفريط بالمبادئ
وتطرق رئيس الاتحاد إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه مستقبل الرياضة، والمتمثل في تنامي اهتمام شركات الاستثمار والجهات التجارية بالمؤسسات الرياضية، وما قد يترتب على ذلك من تأثير في الحوكمة الرياضية وصناعة القرار.
وأكد ترحيب الاتحاد الدولي للرياضات المائية بالاستثمار المسؤول والشراكات طويلة الأمد والتعاون مع القطاع الخاص، لما له من دور مهم في تطوير الرياضة واستدامتها، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أي تعاون يجب ألا يكون على حساب القيم الأساسية للرياضة أو استقلاليتها ونزاهتها ومبادئ الحوكمة الرشيدة.
وقال: «الرياضة بحاجة إلى رأس المال والاستثمار والشراكات التجارية، إلا أن هذه الشراكات يجب أن تخدم دائماً مصالح الرياضة والرياضيين. وسأواصل الدفاع بثبات عن مبادئ الرياضة وحقوق الرياضيين ومصالحهم، ولن أقبل بأي تنازل يمس استقلالية رياضتنا أو نزاهتها أو مستقبلها».
وأضاف: «لقد انتُخبنا من قبل 210 دول بتفويض واضح لحماية رياضتنا وتطويرها، وضمان أن تظل الرياضة أداة فاعلة لبناء مجتمعات أكثر قوة، وتعزيز ثقافة السلام والصحة والرفاه. وهذه المسؤولية تفرض علينا الحفاظ على استقلالية الرياضة وحماية مستقبل الرياضيين».
مواجهة التحديات القانونية
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن الاتحاد الدولي للرياضات المائية واجه خلال الفترة الماضية عدداً من التحديات والإجراءات القضائية أمام محاكم في أوروبا والولايات المتحدة، بما في ذلك قضايا مرتبطة بأفراد وجهات استثمارية خاصة ومسائل تخص حوكمة وتنظيم الرياضة الدولية.
وأوضح أن الاتحاد تعامل مع هذه القضايا عبر القنوات القانونية والمؤسسية المختصة، مع احترام سيادة القانون واستقلال القضاء، مشيراً إلى صدور عدد من الأحكام لمصلحة الاتحاد، بما يعزز موقفه القانوني وحقه في حماية أطره التنظيمية ومبادئ الحوكمة وسياساته الرياضية.
واختتم رئيس الاتحاد بالتأكيد على أن مستقبل الرياضة يجب أن يبقى متمحوراً حول الرياضي، وأن تُدار المؤسسات الرياضية وفق مبادئ الاستقلالية والنزاهة والشفافية والمساءلة والعدالة والحوكمة الرشيدة، مشدداً على مواصلة الاتحاد التعاون البناء مع الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات والرياضيين والمنظمات الرياضية الدولية، من أجل توفير بيئة رياضية عادلة وشفافة ومستدامة تحفظ حقوق الرياضيين ومستقبل الرياضة.
