الأحد 6 سبتمبر 2026 09:09 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
كورة 180
×

من بروكسل..” منظمة الدرع ”منتدى دولي يضع الأمن الإنساني وحقوق الإنسان وحماية الصحفيين على طاولة الحوار

الأحد 6 سبتمبر 2026 07:54 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
من بروكسل..” منظمة الدرع ”منتدى دولي يضع الأمن الإنساني وحقوق الإنسان وحماية الصحفيين على طاولة الحوار


كتب – علاء سليم


تستعد العاصمة البلجيكية بروكسل لاستضافة فعاليات «منتدى بروكسل الدولي 2026»، الذي تنظمه منظمة الدرع الدولية (International Congress SHIELD) يومي 5 و6 أكتوبر 2026، في محيط مقر البرلمان الأوروبي، وسط تحضيرات واتصالات تستهدف توسيع نطاق المشاركة الأوروبية والدولية في المنتدى.
ويأتي انعقاد المنتدى في ظل مشهد دولي تتشابك فيه الأزمات الإنسانية والسياسية والحقوقية، الأمر الذي يدفع نحو البحث عن مساحات حوار أكثر اتساعًا، تجمع المؤسسات والخبرات المختلفة حول الملفات التي باتت تمس الأمن والاستقرار وحقوق الإنسان على المستوى الدولي.


الأمن الإنساني.. في قلب أجندة المنتدى


وتتصدر ملفات الأمن الإنساني وحقوق الإنسان والسلام والعدالة الدولية وحماية الصحفيين أجندة النقاش، إلى جانب قضايا اللاجئين والنازحين والعدالة المناخية.
ولا تنظر أجندة المنتدى إلى هذه الملفات باعتبارها قضايا منفصلة، وإنما باعتبارها حلقات مترابطة داخل منظومة دولية تتأثر فيها الأوضاع الإنسانية بالأزمات السياسية والصراعات والنزوح والتغيرات المناخية.
ويطرح المنتدى، وفق رؤيته المعلنة، سؤالًا أساسيًا: كيف يمكن الانتقال من مجرد تشخيص الأزمات إلى البحث عن حلول قابلة للتطبيق؟
اتصالات مع مؤسسات أوروبية ودولية
وتتواصل التحضيرات من خلال دعوات ومراسلات مع مؤسسات أكاديمية ومراكز بحثية وفكرية وهيئات قانونية وإنسانية وبعثات دبلوماسية في بروكسل، بما يشمل جهات أوروبية وآسيوية.
ويستهدف هذا التحرك توسيع قاعدة المشاركين وإتاحة الفرصة أمام رؤى متعددة التخصصات، بحيث لا يظل الحوار محصورًا في الجانب السياسي أو الحقوقي وحده، وإنما يمتد إلى الأبعاد القانونية والإنسانية والإعلامية والأكاديمية.


الدكتور صالح ظاهر: نجاح المنتدى لا يقاس بعدد المشاركين


وأكد الدكتور صالح ظاهر، رئيس منظمة الدرع الدولية، أن انعقاد المنتدى في بروكسل يحمل دلالة مهمة، نظرًا إلى المكانة التي تتمتع بها العاصمة البلجيكية كمركز للحوار وصناعة القرار الأوروبي والدولي، ووجود مؤسسات الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية ومراكز الفكر فيها.
وقال ظاهر إن الهدف لا يتمثل في تنظيم فعالية تجمع عددًا من الشخصيات والمؤسسات فحسب، وإنما في خلق مساحة حوار قادرة على الوصول إلى نتائج عملية يمكن البناء عليها بعد انتهاء المنتدى.
وأضاف أن المنظمة تتطلع إلى أن يتحول «منتدى بروكسل الدولي 2026» إلى نقطة التقاء بين الخبرات الحقوقية والإنسانية والأكاديمية والدبلوماسية، بما يسهم في فتح نقاش أوسع حول مستقبل الأمن الإنساني والعدالة الدولية.


منصة للحوار.. أم بداية لحلول؟


وترى منظمة الدرع الدولية أن القيمة الحقيقية لأي منتدى دولي لا تتحدد بحجم الحضور، وإنما بما يمكن أن ينتج عنه من أفكار ومبادرات وتوصيات قابلة للتنفيذ.
وفي هذا السياق، تضع المنظمة ضمن أولوياتها سيادة القانون، واحترام الاختلاف، وتشجيع الحوار، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والجهات الحقوقية والإعلامية.
ويعكس هذا التوجه رغبة في تجاوز نمط المؤتمرات التي تنتهي بانتهاء جلساتها، نحو بناء مسار يمكن أن يستمر من خلال المبادرات والشراكات والتوصيات.
حماية الصحفيين.. ملف يتجاوز المهنة
ويحتل ملف حماية الصحفيين مساحة مهمة ضمن القضايا المطروحة للنقاش، في ظل ارتباط العمل الصحفي بحق المجتمعات في المعرفة والوصول إلى المعلومات.
كما يفرض ملف اللاجئين والنازحين نفسه على أجندة الحوار، في ظل الحاجة إلى مقاربات تجمع بين الاعتبارات الإنسانية والقانونية والأمنية، بينما تبرز العدالة المناخية كأحد الملفات التي تزداد أهميتها مع اتساع تأثير التغير المناخي على المجتمعات والدول.
بروكسل.. الموقع والرسالة
ويمنح اختيار بروكسل لاستضافة المنتدى بعدًا إضافيًا للحدث؛ فالعاصمة البلجيكية لا تمثل فقط موقعًا جغرافيًا، وإنما تعد مساحة تلتقي فيها المؤسسات الأوروبية والدبلوماسية الدولية والمنظمات والمراكز البحثية.
ومن هذا الموقع، تسعى الدرع الدولية إلى طرح رؤيتها بشأن عدد من القضايا التي تتجاوز حدود دولة بعينها، وتحتاج إلى تعاون متعدد الأطراف.


الهدف.. توصيات لا تنتهي بانتهاء المنتدى


وقال الدكتور صالح ظاهر إن الرؤية التي تقوم عليها فعاليات المنتدى تستهدف الوصول إلى توصيات ومقترحات عملية يمكن أن تمثل أساسًا لمبادرات لاحقة في مجالات السلام وحقوق الإنسان وحماية الصحفيين والعدالة الدولية وقضايا النزوح والعدالة المناخية.
وأكد أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل تنوع الخبرات والمشاركين إلى رؤية مشتركة قابلة للتطبيق، معتبرًا أن ذلك سيكون المقياس الأهم لمدى تأثير المنتدى واستمرارية نتائجه بعد اختتام فعالياته.


بروكسل 2026.. اختبار جديد لفكرة الحوار الدولي


ومع اقتراب موعد انعقاد المنتدى، تبدو الأنظار متجهة إلى قدرة المنظمين على جمع أطراف مختلفة حول الملفات الأكثر حساسية في المشهد الدولي، وتحويل اختلاف الرؤى من مصدر للصراع إلى فرصة لبناء الحوار.
ففي عالم تتداخل فيه أزمات الأمن واللاجئين وحقوق الإنسان والمناخ والإعلام، لم يعد السؤال فقط: ما حجم الأزمات؟
بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا:


هل يستطيع المجتمع الدولي أن يحول الحوار إلى حلول؟


وهذا هو الاختبار الذي سيحمله منتدى بروكسل الدولي 2026 إلى العاصمة البلجيكية في أكتوبر المقبل